عامر النجار
83
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
هذا ومن المعلوم أن هناك تعاملا واسعا بين التجار العرب والتجار الهنود وكان العرب يبيعون السلع الهندية بأسمائها الهندية وقد ورد بعضها في القرآن الكريم مثل « زنجبيل » ، « وكافور » . . . ويقول صاحب الفهرست « 1 » . أن من أسماء كتب الهند في الطب الموجودة بلغة العرب كتاب سسرد ، عشر مقالات ، أمر يحيى بن خالد بتفسيره لمنكه الهندي ويجرى مجرى « الكناش » ، وكتاب « استانكر » الجامع تفسير ابن دهن ، كتاب « سيرك » فسره عبد اللّه بن علي من الفارسي إلى العربية ، لأنه نقل أولا من الهندي إلى الفارسي . . . ومن المشهورين من أطباء الهند شاناق وله كتاب السموم خمس مقالات ، فسره من الهندي إلى الفارسي منكه الهندي . وقد نقله من
--> عليها ط - بالكسر العشرى وقد أعطى قيمة 2 ط بستة عشرة رقما عشريا كما يلي : 283185071795865 ، 6 - 2 ط ولم يسبقه أحد في إيجاد هذه النسبة بهذه الدقة المتناهية . . . كذلك قسم العرب الحساب العملي إلى غبارى يحتاج إلى ورقة وقلم وهو أنى ، وهو الحساب الذهني الذي لا يحتاج استعماله إلى أدوات ولها طرق وقوانين مذكورة في بعض الكتب الحسابية وهو عظيم النفع للتجار في الأسفار وأهل السوق من العوام الذين لا يعرفون الكتابة ، والخواص إذا لم تتيسر أدوات الكتابة . . وقد وضع العرب مؤلفات كثيرة في الحساب ترجمت إلى اللغات الأجنبية وكانوا يقسمون الحساب إلى أبواب ، منها ما يتعلق بحساب الصحاح ومنها ما يتعلق بحساب الكسور ، وتمّة فصول للجمع والتضعيف والثاني في التنصيف والثالث في التفريق ( الطرح ) والرابع في الضرب والخامس في القسمة والسادس في التجذير واستخراج الجذور وكان لهم أسلوبهم في إجراء هذه العمليات ويذكرون لكل منها طرقا عديدة ، ومنها ما هو خاص بالمبتدئين مما يصلح للتعليم . . . وأجادوا في بحوث النسبة من عددية وهندسية وتأليفية وموضوعاتها التناسب واستخراج المجهول بواسطتها ، وكانوا يكثرون من الأمثلة والتمارين في مؤلفاتهم ويأتون بمسائل عملية تتناول ما يقتضيه العصر ويدور على العملات التجارية والصدقات والغنائم والمواريث والرواتب لقد كانوا يفضلون المسائل العملية التي تتعلق بحاجات العصر ومقتضياته . . . كذلك عرفوا المتواليات الحسابية والهندسية ، ووضعوا قوانين خاصة لجمعها كما أتوا على قواعد لاستخراج الجذور وجمع المربعات المتوالية والمكعبات . ( 1 ) الفهرست لابن النديم ص 421 .